التطور التكنولوجي ومدى تأثيره علي تطور جراحة المنظار في العالم

التطور التكنولوجي ومدى تأثيره علي تطور جراحة المنظار في العالم
د.رامي أبوشمسية
رئيس اتحاد الأطباء العرب في أوكرانيا

شهد العالم مراحل متعددة بما يخص تطور علم جراحة الانسان وكيفة التعامل مع الامراض الحادة والمزامنة . ولقد لعب دورا هام في هذا التطور التقدم الحضاري التكنولوجي ونوع العقوار .
في نهاية  القرن العشرين قفز التاريخ بالجراحين قفزة نوعية مرتبطة بتقدم صناعة اجهزة التناظرية والفيديو  ،اذ كان ملحوظا في مجال الجراحة ايضا الامر الذي سمح للجراحين باجراء عمليات جراحيه من خلال فتحات صغيره  في جدار البطن، وقد احدث هذا ثورة طبيه معاصره واطلق على هذا الاسلوب الجراحي الجديد اسم الجراحه بالمنظار، فبدلاً من إجراء العملية من خلال فتحة طولية بجدار الصدر أو البطن تتراوح من ٥ الي ٣٠ سم في المتوسط، يتم الآن إجراء الجراحة بواسطة المنظار بفتحات لا تتعدي ١ سم  للفتحة الواحدة ومن خلالها يتم إجراء مختلف العمليات الجراحية في تجويف الصدر والبطن والمفاصل ، والتي يتم فيها العمل على إجراء عملية إستئصال أو تعديل في أي عضو من الأعضاء الداخلية في تجاويف الجسم المختلفة.
بدأت جراحة المناظير هذه في أوائل القرن العشرين، وذلك بإستخدام المنظار التشخيصي لتشخيص بعض الأمراض النسائية ثم تطور إستخدامه في مجال الجراحة العامة وجراحة المسالك البولية، و في أبريل عام 1988م تم إجراء أول عملية إستئصال مرارة بالمنظار بواسطة الجراح الفرنسي فرانكوسيس دبويكس. ومن ذلك الوقت اخذت عمليات المناظير بالانتشار والتطور ليس فقط في الاجهزة والادوات الجراحية بل حتى في طريقة الاداء.