تسمم الحمل وتأثيره على الجنين

دكتورة/ مريم بنت أمور
أوكرانيا-كييف
      تسمم الحمل أو اللا ارتعاج (Pre-eclampesia) .تسمم الحمل مرض يصيب النساء في الأشهر الأخيرة
من الحمل أو بعد الوضع مباشرة. ويسمى أيضًا مقدمة الارتعاج.  و يسبب هذا المرض موت الأم أو موت الجنين أو موتهما معا، ولا يعرف له سبب علمي. ويصيب هذا المرض 5% من حالات الحمل. ويحدث في الأشهر الأخيرة من الحمل. وتشمل أعراض هذا المرض ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة البروتين في البول، وتورم الجسم، ويؤدي في نهاية الأمر إلى الإصابة بـالارتعاج الذي يهدد حياة المريضة إذا لم يتم علاجه في وقتٍ مبكر.

    ويسبق الارتعاج_eclampesia_ عادة أعراض مثل الصداع وألم شديد فوق الكبد وارتفاع شديد في ضغط الدم. وربما تصاب المريضة بالتشنج دون سابق إنذار. و ربما تعاني المريضة من مضاعفات أخرى مثل الفشل الكلوي ومرض الكبد و نزيف الدماغ. وغالبًا مايحدث الموت الناتج عن مرض تسمم الدم أثناء الحمل في الأقطار النامية. ويمنع التشخيص المبكر لهذا المرض في الأقطار الصناعية وقوع الحالات المزمنة
فما هي أعراضه؟
وماهو تأثيره على الجنين؟



الأعراض :
بوذمات (انتفاخ نتيجة تجمع السوائل) في اليدين والوجه والرجلين.
بظهور البروتين في البول Proteinuria، وتكون كمية البروتين في البول لمدة 24 ساعة 300 مليجرام.
بعدم كفاءة عمل الكلى حيث يكون مستوى الكرياتينين في الدم (Creatinine) أعلى من 90 مليمول في ليتر الدم.
بارتفاع إنزيمات الكبد في الدم الترانزأمينيز Transaminases، أو ألم في الناحية اليمنى العلوية من البطن.
بأعراض عصبية مثل اضطرابات في البصر، فرط المنعكسات الوترية Hyperreflexia.
بنقص الصفيحات في الدم Thrombocytopenia.
بانحلال الدم (Haemolysis).
بالتخثر المنتشر داخل الأوعية الدموية Disseminated Intravascular Coagulopathy.
نقص نمو الجنين.
أهمية هذا النوع هو إمكانية حدوث نوبات تشنجية للحامل (صرع) وتُسمى هذه الحالة بالارتعاج (Eclampsia)، يختفي ارتفاع ضغط الدم خلال 3 شهور بعد الولادة.

تأثيرتسمم الحمل على الجنين :
     عندما تسوء الأعراض وتؤثر على صحة الأم والجنين تصبح الولادة في فترة مبكرة أمراً ضرورياً، وفي هذه الحالة يجب التأكد من اكتمال نمو الرئتين عند الجنين قبل الولادة وذلك بإعطاء حقنتين من دواء الكورتيزون الستيرويدز وذلك  لتقليل نسبة حصول صعوبات في التنفس للأطفال حديثي الولادة.
أما في حالة الإصابة بتسمم الحمل الخفيف فيتم متابعة الحامل لضمان سلامة الأم وسلامة الجنين إلى أن يحين موعد الولادة( تلقائية أو محفزة).
ماذا يحدث بعد الولادة؟
     يتم متابعة الحالة بدقة حتى بعد الولادة، لأن 50% من حالات الإصابة يتشنج الحمل تحصل بعد الولادة ، وقد يتطلب ذلك البقاء في المستشفى لعدة أيام وقد يستدعي الأمر إعطاء أدوية خافضة للضغط.    وفي حالة  عدم انخفاض ضغط الدم للمعدلات الطبيعية بعد ستة أسابيع من الولادة أو تواجد زلال في البول عند التحليل فإنه يتم تحويل الحالة للأخصائي المسؤول ليحدد بدوره العوامل المؤثرة في المرض والحلول والعلاجات المبدئية قبل حصول الحمل القادم.     في حالة حصول حمل في المستقبل يجب على الأم الحامل المتابعة بدقة وحضور كافة الزيارات أثناء فترة الحمل ويتم في هذه الفترة التالي:
1- فحص الدم ( صورة كاملة للدم ، معامل تخثر الدم، وظائف الكبد والكلى).
2- فحص الموجات الصوتية ( التلفزيونية) لقياس نمو الطفل وسلامته
     وفي أثناء الولادة للأم المصابة يتم معاينة معدل تسارع نبضات القلب للجنين بطريقة مستمرة.
     ويبقى تسمم الحمل، احد الامراض الصعبة التي تعاني منها المراة في فترة الحمل. صحيح انه ليس مرضا شائعا، ولكن يمكنه في بعض الحالات القصوى، ان يسبب وقف الحمل قبل نهاية فترته، ويشكل خطر الموت على حياة الام والجنين.وبفضل التشخيص المبكر لتسمم الحمل فيمكننا تفادي خطر الموت على حياة الأم و الجنين.

نتمنى لك حملا سليما معافا لك ولجنينك.